السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

185

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

4 - يجوز للشركة أن تكون هي ذاتها شريكا في شركة أخرى ، دون أن يكون الشركاء في الشركة الأولى الشركاء في الشركة الأخرى . أهلية الشركة المدنية في كسب الحقوق واستعمالها قال في الفقرة 198 : تستطيع الشركة المدنية أن تكسب الحقوق ، وان تستعملها باعتبارها شخصا معنويا ، وذلك في الحدود التي يعينها عقد تأسيس الشركة . فلها أهلية الوجوب وأهلية الأداء ، شأن كلّ شخص معنوي . فتستطيع أن تتملك بعوض أو بغير عوض ، وأن تتصرف في أموالها ؛ طبقا للنظم المقررة في عقد تأسيسها . وسنرى تفصيل ذلك عند الكلام في إدارة الشركة . ولا فرق في ذلك بين المعاوضات والتبرعات ، فكما تستطيع الشركة المدنية أن تشتري مالا من غيرها وأن تبيع مالا إلى غيرها ، تستطيع كذلك في حدود نظمها المقررة أن تهب مالا لغيرها وأن تتهب مالا من غيرها . وقد ذهب رأي في فرنسا إلى أن الشركة المدنية ليست أهلا لقبول التبرعات ، لأنّ هذا التصرف يخرج عن دائرة نشاطها ، ولكن هذا الرأي لم يتغلب ، والرأي الغالب هو جواز قبول الشركة للتبرعات ، فقد يعينها ذلك على نشاطها إلى حد كبير . ولم ينص التشريع على قيود بالنسبة إلى الشركات ، كما كان ينص على هذه القيود بالنسبة إلى الجمعيات . فقد كانت المادة 57 مدني تنص على : أنه « 1 - لا يجوز أن يكون للجمعية حقوق ملكية أو أية حقوق أخرى على عقارات ، إلّا بالقدر الضروري لتحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله . 2 - ولا يسري هذا الحكم على الجمعيات التي لا يقصد منها غير تحقيق غرض خيري أو تعليمي ، أو لا يراد بها إلّا القيام ببحوث علمية » . وكانت الفقرة الثانية من المادة 79 مدني تقضي : بأنه يجوز أن ينص في مرسوم اعتبار الجمعية هيئة تقوم بمصلحة عامة ، على استثناء الجمعية من قيود الأهلية ، المنصوص عليها في المادة 57 مدني . فهذه النصوص كلها كانت قد وردت في خصوص